العلامة الحلي

452

منتهى المطلب ( ط . ج )

عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « كلّ غسل قبله وضوء إلَّا غسل الجنابة » « 1 » . لأنّا نقول : هذه صيغة إخبار ، وهو غير مراد ، فلا بدّ من إضمار شيء أو صرفه إلى الأمر ، فيخرج عن الدّلالة الظَّاهرة ، فلا يبقى حجّة . نعم ، الأولويّة ثابتة . لا يقال : قد روى الشّيخ في الصّحيح ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « سمعته يقول : ليس على النّفساء غسل في السّفر » « 2 » . لأنّا نقول : هذا الحديث متروك الظَّاهر بالإجماع ، فلا بدّ من تأويله بالمحتمل ، وهو ما إذا تعذّر استعمال الماء إمّا للحاجة إليه ، أو لتعذّره ، أو لغيرهما من الموانع بقرينة السّفر الَّذي هو مظنّة الأعذار . تذنيب : لو طهرت ، ثمَّ ولدت ولم تر دما لم تنتقض طهارتها ، لأنّ الولادة بمجرّدها ليست ناقضة . الفصل الخامس : في غسل مسّ الأموات مسألة : ويجب الغسل على من مسّ ميّتا من النّاس بعد برده بالموت وقبل تطهيره بالغسل . وهو قول أكثر علمائنا « 3 » ، ورواه الجمهور ، عن عليّ عليه السّلام ، وأبي هريرة ، وسعيد بن المسيّب ، وابن سيرين ، والزّهريّ ، وأبي سعيد الجوزجانيّ « 4 » « 5 » ، والشّافعيّ في

--> « 1 » التّهذيب 1 : 139 حديث 391 ، الاستبصار 1 : 126 حديث 428 ، الوسائل 1 : 516 الباب 35 من أبواب الجنابة ، حديث 1 . « 2 » التّهذيب 1 : 107 حديث 280 ، الاستبصار 1 : 99 حديث 320 ، الوسائل 2 : 610 الباب 1 من أبواب النّفاس ، حديث 3 . « 3 » منهم : الشّيخ في المبسوط 1 : 40 ، وأبو الصّلاح في الكافي : 129 ، وابن البرّاج في المهذّب 1 : 33 ، وابن حمزة في الوسيلة ( الجوامع الفقهيّة ) : 664 ، والمحقّق في المعتبر 1 : 351 ، والشّرائع 1 : 25 . « 4 » كذا في النّسخ ، والصّحيح : أبو إسحاق الجوزجاني كما في المصدر . وهو إبراهيم بن يعقوب صاحب التّصانيف ، سمع الحسين بن علي الجعفي ويزيد بن هارون ، وحدّث عنه أبو داود والتّرمذي والنّسائي وأبو زرعة . مات سنة 259 ه‍ . تذكرة الحفّاظ 2 : 549 ، العبر 1 : 372 ، شذرات الذّهب 2 : 139 . « 5 » المغنيّ 1 : 243 ، الشّرح الكبير بهامش المغنيّ 1 : 243 .